Image
توقيع : عبد الإله السويلمي أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بالكلية متعددة التخصصات باسفي

14 مارس 2016  |  إفتتاحية  |  عدد التعليقات : 0

أسئلة..أسئلة..أسئلة ؟؟؟؟؟

السياسة، بمعنى من المعاني، و كما قال عالم السياسة الألماني الشهير "كارل شميث" Carl Schmitt (1888 –1985)  ، هي تحديد الخصم..أو العدو،لأن السياسة، في جوهرها، حرب..."باردة"..أو "ساخنة"(ألا يقال،بأن الحرب هي ممارسة السياسة، بطرق أخرى؟).

في مغربنا العزيز، فشل الكثير من "الساسة"،للأسف، في تحديد الخصم " الحقيقي"، و لعل الكثير منهم لم ير خصما إلا في ذلك الشخص الذي ينافسه على الكرسي .و من أجل " الكراسي و الخلود فيها"، ..انشغل الكثير من ساستنا بحروب "دونكيشوتية" ، ضد بعضهم، و ضد الشعب أحيانا..و لم يترددوا، في سبيل الانتصار فيها، في اشعال  نيران الفتن - حول قضايا مثل الهوية الوطنية، و المساواة في الإرث..إلخ- ليجندوا الجنود في حروبهم " المقدسة" ضد مواطنيهم(تماما كما فعل بعض زعماء الهنود الحمر:قاتلو إخوانهم، و نسوا العدو الحقيقي).

في حين انصرف خصمهم (و خصمنا) الحقيقي- خصم وحدتنا الترابية-،إلى حرب "نابليونية" توسعية حقيقية،عبأ لها العدة و العتاد و الرجال ..فاستطاع غزو الكثير من كواليس صناعة القرار في الدول و المنظمات الحكومية و غير الحكومية ، و ملء الفراغ الذي تركه المغاربة، في مساحات وسائل الإعلام الرسمية و غير الرسمية، و مختلف منابر المجتمع المدني،  ..فنشر ،دون أية مقاومة تذكر،سمومه في الكثير من شرايين و عروق الجسم الدولي.

و اليوم،ها هو " أحد أعضاء الجسد الدولي"، يصاب بشلل..،فقد بسببه القدرة على التمييز بين " الحق و الباطل"؛ فماذا أعددتم لهذا اليوم، أيها الساسة؟؟ كيف السبيل إلى شفاء " هذا العضو المريض " من الداء الجزائري؟

إن قضيتنا عادلة، لا ينتطح فيها كبشان،.. و إذن لماذا لا نحقق المزيد من الأنصار؟ بل لماذا نسمع ، كل يوم، عن "سقوط موقع جديد " كان مناصرا لقضيتنا أو متفهما لها أو ،على الأقل، محايدا.. في أيدي الخصوم ؟؟؟

يصعب على المواطن العادي أن يجيب على مثل هذه الأسئلة..

يصعب على باحث بسيط مثلي، لا يتوفر على المعطيات "العلمية" حول قضيتنا المقدسة ،أن يدلي برأي علمي حول أداء وزارة الخارجية في الموضوع.و لكن، مما لا شك أن "هناك مشكلة"..و إلا من أين تأتينا كل هذه المصائب؟

لماذا ينقلب رجل دبلوماسي، يفترض فيه الحياد المطلق، إلى "جندي"  يقاتل لنصرة الجزائر و البوليساريو؟ لماذا يغامر "بشرفه و ضميره  المهنيين"..من أجل "قضية خاسرة"؟

رجل من أقصى الشرق..ينتمي إلى كوريا الجنوبية،بلد تربطنا به علاقات جيدة، و حليف لحلفائنا..يختار الدخول في حرب في " المغرب الأقصى".. لنصرة حلفاء الاتحاد السوفياتي السابقين ..أعداء كوريا الجنوبية...لماذا؟

رجل غير مؤدلج..لا هو ماركسي..و لا هو خوانجي..و لا هو داعشي..بل هو ليبرالي..و إذن،لم يكن في الأصل يحمل أفكارا معادية لنا،و فجأة انقلب ضدنا، بقدرة قادر؟أين كان الساسة..بل أين  كنا جميعا، عندما بدأ هذا الرجل يراكم " الأخبار و المعلومات" السيئة عن بلدنا؟حتى صار "طرد المغرب من صحرائه" ايديولوجية له، يحارب من أجل تحقيقها؟ أين كنا عندما كان الجزائر يلقن "بان كي مون" إيديولوجية كره المغرب؟ ..؟..؟

 أسئلة .. أسئلة كثيرة.. تنتظر الأجوبة..فهل من مجيب ؟

 

تعليقاتكم حول الموضوع : 0

للتعليق